العيني
83
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
الصدر مبسوط الأمل ذكر أن عادة السلطان في غرة رمضان أن تكتب له أوراق بأسماء المحبوسين ، ويكون في ذلك فرج لمن يريد الله خلاصه ، فرسم بأن تكتب الورقة ، فأول ما وقف على اسم لاجين فقال : لو سلم من لسانه ما كان جرى عليه شيء ، فأخذ بيدرا يعرفه أن الذي نقل عنه كذب عليه ، فقال السلطان : أبو خرص قال عنه ما قال وأنت حاضر . فقال بيدرا : أبو خرص ، أراد بهذا القول تخليص نفسه من العقوبة ، وحكى للسلطان ما قال أبو خرص ، فضحك السلطان ورسم بالإفراج عن لاجين ، وركن الدين طقصوا ، وأبي خرص ، والأمير شمس الدين سنقر الطويل ، والأمير شمس الدين سنقر المساح البكتوتي . وأبو خرص اسمه سنجر ولقبه علم الدين . وقال بيبرس في تاريخه : ولما توجه السلطان إلى القاهرة بعد فراغه من غزوته أمر لي بالمسير إلى الكرك ، فسألته أن أكون في خدمته وأعود في ركابه ، فاعتفيت من العود إلى الكرك ، فأجاب لي بالإعفاء من العود إليها ، ورتب الأمير جمال الدين أقوش نائبا عن السلطنة فيها ، وهو رجل حسن السياسة ، ظاهر الرئاسة ، وكان الملك المنصور قد اشتراه لولده الأشرف ، فتقدم عنده إلى أن صار أستاذ داره قبل سلطنته ، ولما استقر بالكرك أحسن السيرة وأظهر المعدلة . وفيها : أنعم السلطان على بيدرا نائب السلطنة بالصبيبة ، وكان الملك الظاهر لما أخذ هذا الحصن أنعم به على نائبه الأمير بدر الدين بيليك الخزندار ، فلما